
بدأت رحلتي من عالم الصيدلة، وتخصصت في طب الأعشاب لأنني كنت دائمًا أشعر بقرب خاص من الطبيعة والشفاء الطبيعي. أحببت هذا المجال، لكن كان هناك صوت داخلي يخبرني أن ما أفعله يخفف الأعراض… لكنه لا يصل إلى الجذور.
وفي نفس الوقت، كنت أعاني من آلام متكررة في الظهر. نصحني الأطباء بتغييرات في حياتي، ولهذا اتخذت قرارًا صعبًا بترك عملي— لا لأنني لم أحبه، بل لأنني كنت أبحث عن شيء “يكمل الصورة”. لم أكن أعلم أن هذا القرار سيقودني بالصدفة إلى اكتشاف علم الهوميوباثي… العلم الذي لم يغيّر مساري المهني فقط، بل غيّر رؤيتي للحياة بالكامل.
ومع دخولي عالم الهوميوباثي، بدأت أولى التحولات: تحسّنت صحتي، ثم بدأت صحة أطفالي تتحسن أيضًا بعد سنوات من المرض المتكرر كل أسبوعين تقريبًا. لأول مرة شعرت أن هناك شفاءً حقيقيًا… شفاء يبدأ من الداخل. كنت أمًا أتنقّل بين العيادات باستمرار، والمضادات الحيوية كانت جزءًا ثابتًا من حياتنا اليومية. كنت أعيش في دائرة من القلق والخوف والبحث عن إجابات لا أجدها.
ومع دخول عالم الهوميوباثي، شعرت للمرة الأولى أنني وجدت طريقًا مختلفًا… طريقًا يُشبهني ويُشبه ما كنت أبحث عنه منذ سنوات. هذا الشعور دفعني لأتعمّق أكثر في هذا العلم، حتى درست بشكل أكاديمي وحصلت على شهادة دولية من Lotus Institute of Health – Virginia, USA بالتعاون مع H2RC2.
ثم واصلت رحلتي مع Human Chemistry Integrated Therapy من المدرسة الدولية للكيمياء البشرية في هولندا، حيث أنهيت المستويات التأسيسية والمتوسطة والمتقدمة. وهناك تعلّمت كيف نفكّ شيفرة الكيمياء الحيوية للجسم ونفهم العلاقة بين الهرمونات والإنزيمات والنواقل العصبية والمناعة والسلوك ونزيل تراكمات السموم الناتجة عن الأدوية واللقاحات والكورتيزون والمواد الكيميائية ونعيد بناء الجسد من الداخل بطريقة متوازنة وخفيفة.
ولأنني أدركت أن الصحة أسلوب حياة، درست Health Coaching، في Dr. Sears Institute – USA وتعمّقت أكثر في عالم الأطفال حتى حصلت على دبلومة التربية الخاصة.
خلال عملي، قابلت أطفالًا يواجهون تحديات مختلفة مثل لتوحّد، و فرط الحركة، و التأخر النمائي، و الربو، والحساسية، والإتهابات متكررة، ، المشاكل المناعية، و اضطرابات الهضم، و الأكزيما، واضطرابات ا لنوم، و القلق، و الانفجارات السلوكية… وحتى مشاكل تبدو بسيطة لكنها كانت تؤلمهم وأمهاتهم.
ومن خلال هذه التجارب، وصلت لقناعة واضحة: لا يوجد طفل “مشكلته كبيرة” وآخر “مشكلته بسيطة”. هناك طفل يتألم… وأم تبحث عن تفسير.
ومع الوقت، رأيت بوضوح أن الكثير من الأمهات أنفسهن يعانين بصمت من اضطرابات هرمونية، أو أمراض مناعية، أو روماتيزم، أو فيبروميالجيا، أو إرهاق مزمن، أو توتر مستمر، أو اكتئاب غير مُعلَن وأن هذه المعاناة تنعكس داخل أطفالهن.
ومن خلال دراستي وتجربتي، فهمت مدى تأثير قصة الأم الجسدية والنفسية على طفلها، هذه القصة تُكتب داخل طفلها، لأن الرحم ليس مجرد مكان تبدأ فيه الحياة… بل هو الذاكرة الأولى للإنسان.
هنا فهمت الحقيقة التي غيّرت رسالتي: “صحة ولادِك بتبدأ من عندِك.”
ولا يمكن أن نساعد الطفل حقًا… إن لم تُساعد الأم نفسها أولًا.
عندما تُشفى الأم، يتغيّر البيت كله. وعندما تُهمل نفسها، يتعطّل شفاء الطفل دون أن تشعر.
ومن هذا الإيمان العميق، اخترت أن أكون رفيقة للأطفال في رحلتهم، وداعمة للأمهات في طريق عودتهن إلى أنفسهن.

Hozayen Holistic Healing LLC. All rights reserved.